الجمعة 01-مايو-2026 - 14 ذو القعدة ، 1447

التآمر الصليبي على الإسلام

131
2026-04-28

التعـريف بالخـطبة

تناولت الخطبة الحديث عن التآمر الصليبي على الإسلام منذ قديم الزمان، مرورًا بإسقاط الخلافة العثمانية، وانتهاءً بما يخططون له في دولة الكويت خاصة ومنطقة الخليج بصفة عامة، حيث بدأ التنصير في وسائل الإعلام واقتحم على التلاميذ مدارسهم، وبدا جليًا في الشوارع والأسواق، ثم انتهت الخطبة بالحديث عن إفشال القرآن لمخططات التصر الأسود

عنـاصـر الخـطبة

مؤامـــــرات الصليب الأسود ضد الإسـلام

 شهـادة الـتاريخ على حـقـــــد الصــــــليب

خطر دعاة التنصير على المجتمع الكويـتي

دعاة التنصير يقتحمون المدراس والإعــلام

دور القرآن في إفشال مخططات التنصـــــير

خطر دعاة التنصير على منطقــة الخـلـيـــج

 الـمـقـدمــة

الحمد لله رب العالمين، بالإيمان والإسلام والقرآن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله 

أما بعد  

فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار 

عباد الله  

أوصيكم ونفسي بتقوى الله، حيث أمرنا في كتابه الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (آل عمران: 102)، وقال سبحانه: (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ

مَخْرَجاً {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ) (الطلاق)

دعاء وثناء

اللهم أنت أحق من ذُكر، وأحق من عُبد، وأيسر من ابتُغي، وأرأف من ملك، وأجود من سُئل، وأوسع من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، والأحد الذي لا ند لك، كل شيء هالك إلا وجهك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، تُطاع فتشكر، وتُعصى فتغفر، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حُلت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، فالقلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرّمت، والدين ما شرعت، والخلق خلقك، والعبد عبدك، والأمر أمرك، والحكم حكمك، وأنت الله الرؤوف الرحيم، نسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تقبلنا هذه الساعة، وأن ترحمنا هذه الساعة، وأن ترزقنا هذه الساعة، وأن تجيرنا من النار بقدرتك، يا من إليك المنتهى، وبيدك خزائن كل شيء، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، فسبحانك وبحمدك على حلمك بعد علمك، وسبحانك وبحمدك على عفوك بعد مقدرتك، سبحانك ما أعظمك، سبحانك حيث كنت، اللهم إنا نسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغنى، اللهم اجعلنا من الشاكرين، من الذاكرين، أنت ولي ذلك والقادر عليه 

أيها الأحبة في الله  

 

مؤامرات الصليب الأسود ضد الإسلام

إن الله جل ثناؤه حذرنا في كتابه الكريم من كيد أعدائه من أهل الكتاب، وخص من بينهم اليهود والنصارى، ونراه سبحانه يوم أن يذكرهم في كتابه يذكرهم باسم أهل الكتاب، ولم يكن للنصارى في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أثر يذكر، وبالأخص في المدينة الإيمانية، مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان الأثر الملحوظ لليهود، أحفاد القردة والخنازير، ولكن الله تعالى دائماً وكثيراً في كتابه يناديهم بأهل الكتاب، لكي يدخل معهم في النداء النصارى الصليبيون، وما كنا نعلم في ذلك الوقت عند نزول الوحي أن سيكون للنصارى هذا الأثر الملحوظ، وهذا المخطط الرهيب، الذي سيكون في المستقبل، أشر من اليهود على الإسلام والمسلمين، وهكذا يتجلى الله بعظمته وبعلمه ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، بعلمه سبحانه علم أن سيأتي زمان يتحرك فيه الصليب الأسود، الصليب الحاقد، لكي يمكر بالمسلمين مكر الليل والنهار 

لولا أن الله تكفل بحماية القرآن، لانهار الإسلام كما انهارت الديانات السابقة


ماذا فعل النصارى أيها المسلمون؟ فكلكم يقرأ التاريخ، من يوم أن انتشر الدين الإسلامي ذات اليمين وذات الشمال، ناشراً رحمته في مشارق الأرض ومغاربها، تحرك الصليب على جميع المستويات، لا يدع أسلوباً إلا ونهجه لتحطيم الإسلام والمسلمين 

ووالله لولا أن الله تكفل بحماية هذا الدين، وبرعاية هذا الكتاب؛ لانهار الإسلام، كما انهارت الحضارات السابقة في الأمم، ولتردى الإسلام كما تردت اليهودية والنصرانية، ولكن الله جل ثناؤه لم يترك حفظ هذا الدين للبشر، ولم يترك حفظ هذا الدين حتى للأنبياء، وإنما تكفل بذاته العلية أن يحفظ كتابه، ويحفظ سُنة نبيه، وإلا ليس هناك توازن أبداً بين مكر اليهود، ومكر الصليبيين، وتحركات الإسلاميين، وبالأخص في زماننا هذا، الذي عُبد فيه الدرهم والدينار، وتكالب الناس فيه على الدنيا، وألقوا الإسلام خلف ظهورهم، تركوه في الصف الأخير، إنما لا يأخذون منه إلا ما يوافق هواهم وشهوتهم 

فالحمد لله الذي حفظ دينه، وحفظ إسلامه، وحفظ كتابه، والحمد لله الذي لم يكِله إلى البشر، هذا فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم

شهادة التاريخ على حقد الصليب

اقرؤوا التاريخ، اقرؤوا ماذا فعل الصليب الحاقد في أرض الأندلس المسلمة، لقد ذُبح المسلمون فيها ذبحاً، قامت محاكمهم بالآلاف تحت الأرض، يعرضونهم للسياط الحديدية الملتهبة، ويربطونهم بشكل منحن حتى تنحني فقار ظهورهم، ثم يقطعون أجهزتهم التناسلية، ويتركونهم تحت الأرض في سراديب، آلافاً مؤلفة ممن يقول: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وحتى هذه الأيام علماء الآثار يكتشفون أثراً بعد أثر لضحايا المسلمين وشهداء المسلمين على أيدي محاكم التفتيش الصليبية، هناك في أرض الأندلس المسلمة 

ثم ماذا فعل الصليب الحاقد؟ اقرؤوا التاريخ، لقد سبحت الخيول في أرض المقدس، سبحت الخيول في بيت المقدس، خيول الصليبيين، سبحت في دماء المسلمين إلى ركبها، ما تركوا طفلاً ولا امرأة، ولا شيخاً ولا كبيراً، ولا صغيراً إلا وذبحوه ذبح النعاج 

ما سقطت الخلافة الإسلامية إلا يوم أن اتحد الصليب الحاقد مع التلمود الماكر


ولم يكفهم ذلك، بل أخذوا يتآمرون عليهم في الليل والنهار، ثم كانت الضربة القاصمة، الضربة الكبرى لهذا الدين وأهله، يوم أن اجتمع معسكر الصليب الحاقد مع معسكر التلمود الماكر، فأطاحوا بخلافة الإسلام والمسلمين، وكان هذا أملهم، وكان هذا هدفهم، أطاحوا بها، ثم أخذوا يتابعون هذا الأمر حتى لا تقوم للخلافة الإسلامية قائمة، لما أراد الإخوان المسلمون أن يعيدوا الخلافة المغتصبة على أرض مصر، تقدم إليهم طاغوت من طواغيتهم، من طواغيت ذلك العهد البائد، من تلاميذ كوهين، وبولس، وعفلق، من تلاميذ الصليبية، وتلاميذ اليهود والاستعمار، ثم حرم الأمة من رحمة الخلافة أن تعود من جديد، على يد الإمام حسن البنا، وعلى يد أتباعه وعلى يد أصحابه من الدعاة الصادقين المخلصين، وظل الإسلام يُضرب في عقر داره، تفتح لهم السجون، وتُنصب لهم المشانق، وتُنتهب الأموال، وتُهدر الدماء، وحتى هذه اللحظة، أصبح المسلمون المخلصون لا مأوى لهم ولا مكان إلا السجون والمعتقلات، ولم يبق إنسان حقير، ولا إنسان تائه، ولا دجال ولا نصاب، ولا حشاش ولا زنديق، إلا وقد ارتقى المناصب، وأخذ يصل إلى المسؤولية، وظهرت نبوءة الرسول صلى الله عليه وسلم، قالوا: متى الساعة؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله» 

نعم، إذا ضاعت الأمانة، وكيف ضياعها يا رسول الله؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله»، وقد وسد الأمر إلى غير أهله 

ثم أخذ يبرز أمامنا هذا الطفح النكد، وهذا المخطط الرهيب، في تدمير الإسلام والمسلمين 

خطر دعاة التنصير على المجتمع الكويتي

كلكم أيها الأحبة يقرأ الصحف في هذا الأسبوع، عن هذا الخبيث الذي كان ينشر أشرطة الكاسيت، وأشرطة الفيديو، يطعن فيها بالإسلام، هنا في أرض هذا البلد المسلم، لا يخاف دولة، ولا يخاف نظاماً، ولا يخاف قانوناً، وقد دخل هذه البلاد عن طريق غير شرعي، وكم دخل مثله من الآلاف 

أيها الأحبة يقول بهذه الأشرطة: إن العقيدة السليمة هي عقيدة النصارى والمسيح، ثم يحرّف باباهم وقسيسهم بولس باسيلي، يحرف الآيات، ويحرف الأحاديث، ويعتبر أن الله هو المسيح، ثم يطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم، ويطعن في الأنبياء، بأقبح كلام لا أستطيع أن أذكره على هذا المنبر الشريف 

ثم تعرض هذه الأشرطة على وزارة الأوقاف، فتصدر فيها هذه الفتوى: إنه لا يجوز تمكين النصارى من إظهار المنكر بين المسلمين، سواء بالدعوة إلى عقيدة المسيح، التي ينسبونها إليه، أو إظهار الصليب، أو الكتب التي تدعو إلى النصرانية، إلى ما يخالف الحق، أو إظهار الخمر والخنزير، أو الأكل والشرب في رمضان، ومن فعل ذلك يعاقب عقوبة رادعة، وأمام هذه الفتوى، أيضاً، نذكّر أنفسنا ونذكّر الإخوة المشايخ الذين أصدروا الفتوى، أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال: «لا دينان في جزيرة العرب»، وكنت أتمنى أن يرفق هذا الحديث مع هذه الفتوى أن «لا دينان في جزيرة العرب»، وأمام هذا النص النبوي، يجب إزالة الكنائس، ويجب إزالة المعابد الوثنية، والمعابد البوذية، والمعابد المجوسية، وجميع المعابد التي يشرك فيها مع الله بالعالمين، لا يجوز أبداً أن يكون دين يتعبد به في هذا البلد، وهذا البلد من جزيرة العرب 

أيها الإخوة المسلمون  

إن هذا البلد، حرام، حرام، حرام أن تقام فيه كنيسة، أو يقام فيه معبد، غير بيوت الله، التي تردد في الليل والنهار: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد ألا إله إلا الله، أشهد ألا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله 

وأمام هذه الفتوى، رفعت القضية إلى المحكمة، فصدر عليهم الحكم الآتي: أن تصادر الأشرطة، ويغلق المحل، ويحكم سجناً مع التنفيذ سنة وثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك يبعد عن البلاد 

نعم، لعل هذا يكون فيه ردع له، ولكن أهذا هو العلاج؟ أهذا هو العلاج؟ لا والله، ليس هذا هو العلاج، إن مثلهم كمثل المريض إذا جاء وبه السرطان، وقد تفشى في جسمه ذات اليمين وذات الشمال، ثم رأى الطبيب حبوباً وبثوراً على يديه، جمع لجنة من الأطباء، ثم عقد مؤتمرات تلو المؤتمرات، وأخذوا يصدرون التقارير تلو التقارير، من أجل علاج هذه البثور التي لا تسمن ولا تغني من جوع، ويتركون السرطان يستشري في الجسم حتى يلفظ المريض آخر أنفاسه 

إن مثل هذه القضايا مع احترامنا للقضاة، واحترامنا للمحاكم التي تحكم بما أنزل الله، إن كانت تحكم بما أنزل الله، واحترامنا لفتوى الأوقاف، فلا بد من علاج هذا المرض من جذوره، واقتلاع أصوله، وإلا سيأتي مثل هذا آلاف وآلاف، فإن المجال مفتوح، وإن الناس لا يعبؤون لدين ولا لآخرة، وإنما همهم جمع الأموال ذات اليمين وذات الشمال 

أيها الإخوة  

وكما تعلمون أنني وصلني شخصياً ووصل بعض المسؤولين في الأوقاف، وقد جاؤني في مقر عملي يحملون رسائل، جاءتهم هذه الرسائل من إرساليات نصرانية، تدعوهم فيها إلى النصرانية، دعوني أنا للنصرانية، ودعوا بعض المسؤولين في الدولة، وكثيراً من المواطنين المسلمين، بواسطة هذه الرسائل، التي فيها الإغراء المادي، وفيها موجة إذاعة لمن أراد أن يستمع إلى تبشيرهم وتنفيرهم وتكفيرهم، والعياذ بالله، وإنني أقول: إن هذا السلوك في مثل هذا البلد المسلم يدل على أن شوكتهم قوية، وأنهم لا يعبؤون بنظام، ولا بقانون، وأكبر تحدٍّ أن يرسل إلى مسؤولي وزارة الأوقاف مثل هذه الرسائل، ولعل المسؤول الذي وصلت إليه الرسالة تدعوه إلى النصرانية موجود بينكم هنا الآن 

أيها الأحبة في الله 

 

دعاة التنصير يقتحمون المدارس والإعلام

ننتبه إلى هذا الخطر العظيم، ولا ننس ما فعلته بعض المدارس الخاصة، إذ قرأت بعيني وسمعت بأذني ما يقولونه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كانوا يقولون في مناهجهم: إن كل

ثلاثة وعشرين رجلاً يسمى باسم «محمد»، فإن واحداً وعشرين منهم يكون «مجنوناً»، نعم، يقولون هذا الكلام، في هذا البلد، في مناهجهم!

كيف نسكت على مثل هذا الأمر، ورسولنا صلى الله عليه وسلم يُهان من بين أيدينا، ونحن صامتون؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله 

إن الويل الذي جرته علينا هذه الأنظمة يوم أن مدّت أذنابها، وركعت وخضعت، وسجدت أمام معسكراتهم الضالة المنحرفة، ثم أخذوا يعطونهم ما بأنفسهم، فوالله إن وزير إحدى الوزارات في أمريكا يظهر بالتلفزيون، وهو يتكلم عن إحدى الدول من دول الخليج في المنطقة، يقول: إن الدولة الفلانية، عندها برلمان، فإذا طلبنا شيئاً منها تحول الأمر إلى البرلمان، ثم بعد ذلك نعلم أنه سينفذ، أما الدولة الفلانية، الكبيرة، من دول المنطقة، فإنها تسألنا ماذا نريد، وتنفذ ما في قلوبنا، ويثني عليها بمثل هذا الكلام، أهذا أيها الإخوة دين وإسلام؟ ثم نعلم أنفسنا أننا مسؤولون حامون للحرمين؛ أي حماية هذه؟! وأي ديانة هذه؟! وأي إسلام هذا؟!

ثم، أيها الأحبة، فقد بلغ بهم من المهانة في معسكرات الصليب لما رأوا استماتتنا وذلنا وهواننا، وسقوطنا على موائدهم كالذباب، أنهم أخرجوا فيلماً، جعلوا في هذا الفيلم بطلاً، والبطل هو كلب بوليسي، وأسموا هذا الكلب البوليسي بـ«محمد» صلى الله عليه وسلم، نعم، بكل جرأة لم يتحج أحد، ولم يعترض أحد، أهذا دين نسكت عليه أيها الإخوة، ونترك له يعيش بين أبنائنا، ثم ندافع عن أعياده، وندافع عن احتفالاته، وندافع عن كنائسه، وندافع عن مقدساته؟!

إن هذا البلد هو البلد الوحيد الذي فيه مجمع للكنائس، المجمع لاتحاد الكنائس في منطقة الخليج، البلد الوحيد هو بلدنا هذا، الذي نحن فيه!

ثم، أيها الأحبة، نشكر للنائبين الأخوين الفاضلين اللذين طالبا الدولة بأن تجعل موجة إرسالية إذاعية، تبث وينشر فيها القرآن، وتنشر فيها الأحاديث، وتنشر فيها الردود، لرد شبهات النصارى والمبشرين والإرساليات، التي أصحبت الآن بمخططها الرهيب تريد أن تقتلع شعب إندونيسيا كله من الإسلام، وتريد أن تقتلع الشعب المسلم في الفلبين، وتريد أن تقضي على المسلمين في الحبشة، وتريد أن تقضي على الإسلام في أفغانستان، عند المجاهدين الأفغان، ويستغلون ضعفهم وحاجتهم لضروريات الحياة، من طعام وغذاء وكساء، وبكل دناءة يوصلون عقيدتهم المظلمة المحرفة الحاقدة عن طريق حاجة الإنسان، أهكذا دين يجب أن يحترم، أو يترك له المجال حتى يصل ما وصل إليه؟!



دور القرآن في إفشال مخططات التنصير

لنستمع إلى الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم، وهو المرجع الوحيد الذي نزن به الأمور، ونضع أمامه جميع قضايانا، ليس هناك أعلم من الله، ولا أحكم من الله، ولا ألطف من الله، فهو اللطيف الخبير، وهو العزيز الحكيم، يقول الله تعالى عن دينهم وعقيدتهم: (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالوا إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ) (المائدة: 17)، (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ) (المائدة: 73)، والله جل ثناؤه يذكر خفايا قلوبهم، من يستطيع أن يصل إلى خفايا قلوبهم إلا الله؟

استمعوا إليه وهو يقول في كتابه: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ) (البقرة: 109)، «وَدَّ» من أعماق القلب يودون ذلك 

 اليهود والنصارى يعلمون أننا على الحق ولذا يسعون في تحريف ديننا حسدا منهم



استمع يقول تعالى: (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ) (البقرة: 105)، ويقول سبحانه وتعالى: (وَدَّت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ) (آل عمران: 69)، ثم الله جل ثناؤه يثير في أنفسنا الحمية الإسلامية والغيرة الإيمانية، إن كنا صادقين في إسلامنا، وكنا صادقين في إيماننا؛ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {57}‏ وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ {58} قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنقِمُونَ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ) (المائدة) 

وهذه هي سبب نقمتهم، أنهم هم الفاسقون، وأننا على الدين الحق، وهم يعلمون أننا على الدين الحق، لهذا حسداً من أنفسهم يريدون أن يحرفوننا إلى أي دين، فقط أن نترك الإسلام، ثم لنتردى في أي واد من أودية الشرك والضلال والحيرة والعياذ بالله 

وأنا أضم صوتي وأصواتكم إلى النائبين المحترمين اللذين يطالبان بموجة إرسالية إذاعية، تبث الردود على شبهات النصارى والمبشرين في دول أفريقيا، وفي دول آسيا، وفي الدول التي أصبح النصارى يجولون فيها ويصولون 



وسائل الصليب الأسود في تنصير الخليج

ثم، أيها الأحبة في الله، لنلق نظرة على مخططهم في هذا البلد، وفي منطقة الخليج، يستغلون أولاً في نشر دعوتهم الضالة العمل الطبي، ومع الأسف الشديد أنك إذا ذهبت إلى طبيب مسلم تجد عنده الإهمال، مع الأسف الشديد، وليس كلهم، ولكن كثيراً منهم يكتب دواءك قبل أن يعلم مرضك وداءك، وإذا جئت إلى الطبيب النصراني قام لك بابتسامة، وحياك أحسن تحية، وفحصك من رأسك إلى أخمص قدميك، وهو يتعلم كيف يدعو ويتعلم كيف يوصل دينه إلى القلوب، يستغلون الظرف الطبي في نشر دعوتهم 

ثانياً: يتصلون على المستوى الشخصي، في كل فرد، وخاصة مع أولئك الذين درسوا في الغرب، وفي أمريكا وإنجلترا، وجاؤوا متأثرين بعاداتهم وأعرافهم وتقاليدهم، فهم أقرب ما يكونون إلى التنصر والعياذ بالله، وهذا أذكّر فيه الآباء، الله الله في أبنائكم! عندما ترسلونهم إلى بلاد النصارى والصليب، فاحرصوا على الرفقة الصالحة، واحرصوا على متابعتهم، فوالله يذهب منك موحداً، ويعود إليه صليبياً أو علمانياً وأنت لا تدري!

ثالثاً: بواسطة المدارس الخاصة، يبثون سمومهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، ولولا أن وزارة التربية بعد أن اكتشفت مرات ومرات مكرهم، ووضعت عليهم من القوانين والرقابة الشيء الكثير، وإلا لرأينا أمراً عظيماً أيها الأحبة 

ثم، الأمر الرابع: الإنتاج الأدبي، من القصص، والحكايات، والروايات، والمقالات بالمجان، وبأحسن الطبعات يبثون سمومهم، ثم بواسطة راديو التنصير الذي تسمعه في كل بلد مسلم، عربي أو غير عربي، ونحن أموالنا في بنوكهم، وثراؤنا بين أيديهم، لا نعرف كيف نستغله في دعوة الإيمان والإسلام، وفي تبليغ دعوة محمد صلى الله عليه وسلم، ومع الأسف الشديد، يقوم ممثل دبلوماسي لهذا البلد، وهو كويتي نصراني، وكنا نتمنى ألا يمثّل بلدنا نصراني وإن كان كويتياً، يتقدم إلى مؤتمر جنيف بمذكرة احتجاج يعرض فيها أن النصارى في هذا البلد مضطهدون، وأن حقوقهم مهضومة، أرأيتم، وإن انتسب إلى جنسيتك، وعاش في أرضك، وأكل من طعامك، فإن عقيدته ودينه ترده إلى حظيرة أهله، إن الطيور على أشكالها تقع 

ثم أيها الأحبة، مع الأسف الشديد، أن الكنائس التي كان يظن أنها كنيسة واحدة، وهذا من ضمن مخططهم، الكنيسة التي على البحر، يتجمهرون عندها، لكي تكون هناك المواعيد الداعرة، يتجمهرون حولها لكي يثيروا أمام الناس ألا كنيسة إلا هناك، ولكن في الحقيقة أن أحد الدعاة تتبع عدد الكنائس، فوجدها أكثر من 30 كنيسة موجودة في هذا البلد، من يعلمها؟ من رخصها؟ كيف رُخّصت؟ نسأل وزارة الأوقاف كيف تم ترخيص هذه الكنائس؟ نسأل «الشؤون» كيف تم ترخيص هذه الكنائس؟

لهذا، أيها الأحبة، نحذر، وسيأتي اليوم الذي ستكون هذه الأقلية والمارون الآن في بلدكم، تعلمون أو لا تعلمون، اذهبوا إلى سوق الذهب، سترون الصليب كيف يباع، وسترون الصليب وقد وضعت عليه تماثيل المسيح، يباع هكذا معلقاً، ورأيت بأم عيني مذيعة في البرنامج الثاني تظهر وتذيع في بلد إسلامي إلى شعب مسلم، والصليب معلق على صدرها، ويرفع أحد الإخوة التليفون، ويقول للمسؤولين: ألا ترى الصليب؟ ألا ترى الصليب وهي تذيع؟ فيرد عليه التافه ويقول: ما لها؟ لها حرية الاعتقاد، فيرد عليه: نعم لها حرية الاعتقاد في بيتها، أما أن تظهر في جهاز دولة مسلمة يراها القاصي والداني، فلا تملك هذا الحق، ثم يغلق التليفون في وجهه، ولا يرد عليه 

هذه حالنا هنا، أيها الأحبة، وفي كل يوم تظهر إهانة للدين، وإهانة لله، وإهانة للرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول ينادي: «لا دينان في جزيرة العرب»، ونحن ننادي معه: لا دينان في جزيرة العرب 

فنسأل الله تبارك وتعالى أن ينتبه المسؤولون إلى هذا الخطر، والآن يزحف إلى منطقة الخليج، وعلى جميع المستويات، نعم، العمالة، المدرسون، المربون، الأطباء، التجار، كلهم الآن حتى الخدم، حتى الذين يصنعون الخيام، هناك في دول الإمارات والخليج، حتى إنه بلغني من أحد الإخوة الذين يتتبع القضية، أن العمال النصارى الذين يكنسون الطرقات يدفعون كل شهر مائة فلس من راتبهم إلى هناك أقباط مصر، فهم في تنظيم يتصل بهم هناك، لكي يعيدوا دولتهم النصرانية القبطية، فلنحذر أيها الإخوة من هذا السرطان الذي يستشري، ونسأل الله أن يكفينا كيدهم، ويكفينا مكرهم 

اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واغفر لنا وارحمنا، واحفظنا بركنك الذي لا يضام ولا يرام، ولا نهلك وأنت ربنا وراحمنا وراعينا، يا أرحم الراحمين، لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ولا تكلنا إلى الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله 

أقول قولي هذا وأستغفر الله فاستغفروه 



الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وكما يحب ربنا أن يحمد وينبغي له في الدنيا والآخرة، حمداً خالداً مع خلوده، لا منتهى له دون علمه، ولا منتهى له دون مشيئته، ولا أجر لقائله إلا رضاه، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحمده حملة عرشه وملائكته وكما يحمده النبيون والمرسلون، والصديقون والشهداء والصالحون وكما يحمد ربنا نفسه، بما استأثر من المحامد في علم الغيب عنده مما لم يطلع عليه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، اللهم لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك 

وأصلي وأسلم على عبده ورسوله، الأمين محمد صلى الله عليه وسلم، الذي بلغ الرسالة، وبلغ الأمانة، ونصح لهذه الأمة، فنسأل الله أن يوردنا حوضه، ولا يفتنا بعده، ولا يحرمنا أجره، هو

ولي ذلك والقادر عليه 

..أيها الأحبة في الله

 

أزمة المسلمين في الفلبين

بين أيديكم الآن إخوة جاؤوا من أرض فلبين، يشكون إلى الله ظلم الطواغيت، يشكون إلى الله ظلم الطاغوت ماركوس، الذي يشن عليهم الهجمات تلو الهجمات، هناك المسلمون في أرض فلبين، النساء والرجال والشيوخ والكبار والأطفال والصغار، يجمعون في أكواخ من الخشب، ثم تسكب عليهم النيران، والجاز، ويحرقون أحياء وهم ينظرون، لا يستطيع أحد نصرهم، ولا مددهم، من ينصرهم؟ يأخذون الوليد الرضيع يذبحونه في حجر أمه، وترى الفتاة تسير لا تجد لها أباً، ولا تجد لها أخاً، ولا تجد لها زوجاً، فمن ينصرهم أيها الإخوة؟

هل ينصرهم الصليب الأحمر؟

لا والله لا ينصرهم الصليب الأحمر، أم إغاثة اللاجئين، وما أدراك ما إغاثة اللاجئين؟ أم «هيئة اللمم»، التي تتبارى وتتنافس من أجل تحطيم هذا الدين، وهيئة هذا الدين، ورمز هذا الدين 

أيها الإخوة المسلمون  

إخوانكم في الفلبين يمدون إليكم الأيدي بعد أن يمدوا إلى الله رب العالمين، سائلين من الله تبارك وتعالى أن يسخر القلوب المسلمة، في دفع التبرعات والصدقات، لكي يقيلوا عثراتهم، ولكي يقفوا في وجه هذا الزحف الصليبي، الذي لا يبقي ولا يذر، ومع الأسف الشديد، أن ماركوس الصليبي تمده الدول العربية والدول الإسلامية بالمعونات التي يذبح بها إخواننا المسلمين هناك، فيا للأسف الشديد، ثم إنني عندما ألوم أولئك الذين يصرفون مئات الآلاف من الدنانير، هناك في صالات هوليوود، ومواخير باريس، وعلى موائد القمار في ملاهي لندن، يصرفونها تحت أقدام العاهرات، ثم إن إخوانهم يتم ذبحهم في أرض فلبين، كما يذبحون هناك عند الهندوس، ويذبحون في الحبشة، ويذبحون في كل مكان، ولا يتحرك أحدهم بصدقة واحدة إلى الله 

أيها الإخوة   إن أمثال هؤلاء الأثرياء الأغنياء إنما هم أموات اتركوهم، لا خير فيهم، وإن الخير بمن يرتاد هذه المساجد، بمن يرجو ما عند الله، (وَمَن جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (العنكبوت: 6) 

أيها الأحبة في الله  

أهيب بكم أيها الإخوة في هذا اليوم أن نتقدم بالصدقات إلى إخواننا هناك في الفلبين، وهم الآن يخوضون معارك حاسمة، يقول قائدهم: والله لقد تقدم إلينا الجيش بدباباته وطائراته، يقصفون علينا بزحف رهيب، ولم نملك إلا أن نثبت أمامهم بأعدادنا القليلة   تدرون أي جندي يحركه الله معنا، إن الله حرك معنا جنود التماسيح، لا ندري من أين خرجت، من جميع أنحاء الغابات تخرج، تأخذ الصليبي ثم تضرب به الأرض فتقسمه نصفين، إن الله له جنود، ولكنه ينظر إلينا ليبتلينا، هل نتصدق، هل نؤيد، هل نعلن، والله أيها الإخوة، لو أن فاجرة وداعرة أصيبت بمرض في مشارق الأرض ومغاربها لنكست رؤوس القادة والزعماء، ولرأيت الإعلام تلو الإعلام ينشر أخبارها وصورها، وحركاتها وسكناتها، ولو أصيبت في أي مكان في جسمها، لرأيت الإعلام يطبل ويزمر، ويرسلون البرقيات تلو البرقيات، ويدعون لها بالشفاء، وأخواتنا المسلمات يذبحن، فتتهتك الأعراض، وتنتهب الأموال، وتهدر الدماء، ولا نصار ومعين إلا الله 

ثم إن هناك، مع الأسف الشديد، من المسلمين من غاب عنهم الوعي في سبيل الله، يقولون: لا تنفقوا على المجاهدين في الشام، ولا تنفقوا على المجاهدين في أفغانستان، ولا تنفقوا على المجاهدين في الفلبين، لماذا يا هذا؟ يقول: لأن عقيدتهم ليست سليمة، فذلك أشعري، وذلك حنفي، وذلك، وذلك   أهذا كلام؟!

الإسلام يذبح، والمسلمون يذبحون، ثم من بين أيدينا من إخواننا من يتحرك فينادي: لا تنفق، لا تجاهد، لا تعط، لا تتبرع، أهذا دين؟! ماذا ننتظر؟ حتى يأتوننا فيذبحون أولادنا من بين أيدينا، ونحن بين أولادنا آمنين، ومع نسائنا جالسين، وبطوننا متخومة، الطعام نرميه في الزبالات من كثرته، وتنتن عندنا الأطعمة، وهم لا يجدون لقمة عيش يأكلونها؟! أما قرأتم الصحف؟ خمسون مليون مسلم يموتون سنوياً من الجوع، والصحف تنشر ذلك، يأتي إلى شجرة، ثم يتكئ عليها ويموت موتاً بطيئاً، روحه أين تذهب؟ تذهب إلى الله، ثم يوم القيامة سوف يحاسبني الله ويحاسبك، ويحاسب كل مسلم على ذلك، أما نخاف الله؟ أما نتقي الله في هذه الأموال؟ والله كفل الأرزاق وكفل المعايش، والخير عندنا وفير 

فيا أيها الأحبة في الله  

الله الله في إخوانكم! ما فضل من أموالكم، ما عفا منها تقدم إليهم، ليوم لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئاً، في يوم لا ينفع والد لولده، ولا ينفع أب لأبيه، ولا أخ لأخيه، ولا أُم لولدها، اتقوا الله فيما فضل من أموالكم، إخوانكم يستغيثون بكم، يمدون إليكم الأيادي، فنسأل الله أن يجعلنا كرماء سمحاء، ونسأل الله أن يجعلنا منفقين متصدقين، هو ولي ذلك والقادر عليه 

دعاء الختام

اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا غفرته، ولا هماً إلا فرجته، ولا ديناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شافيته، ولا ميتاً إلا رحمته، ولا ضالاً إلا هديته، ولا تائباً إلا قبلته، ولا مؤمناً إلا ثبته، ولا عسيراً إلا يسرته، ولا سوءاً إلا صرفته، ولا عيباً إلا سترته وأصلحته، ولا مسافراً إلا حفظته، ولا غائباً إلا رددته، ولا مجاهداً في سبيلك إلا نصرته، ولا عدواً إلا قصمته وأخذته، يا رب العالمين 

اللهم بك نجول، وبك نصول، وبك نحاول، وبك نطاول، وبك نقاتل، ندرأ بك اللهم في نحورهم، ونعوذ بك اللهم من شرورهم 

اللهم نسألك يا الله نصرك المؤزر المبين، لجندك وأوليائك المجاهدين في بقاع أرضك 

اللهم ثبت أقدامهم، وسدد رميهم، واجبر كسرهم، واغفر ذنبهم، وارحم ضعفهم، واهدهم إلى الصالحات، وحقق على أيديهم نصرك المبين يا رب العالمين 

أيها الإخوة المسلمون  

يتصل بي أحد الدعاة البارحة، الساعة الثانية بعد منتصف الليل، يتصل بي من ميونخ في ألمانيا، يقول: إن جلاوزة الطاغوت في الشام، طاغوت الشام وأشقاهم، أرسل رجاله وجلاوزته إلى المركز الإسلامي هناك في ميونخ، والمصلون في المساجد، فألقوا عليهم القنابل، يريدون قتلهم، فدحرهم الله؛ إذ سقطت القنابل خارج المسجد، وانفجرت فتكسر الزجاج، ودمرت بعض الجدار، ولم يصب مسلم بأذى، وفروا هاربين، وقد رفعت الآن قضية، فالحمد لله الذي كفانا وآوانا، والحمد لله الذي حفظ إخواننا، والله تبارك وتعالى يدافع عن الذين آمنوا، فنسأل الله سبحانه أن يحفظنا بحفظه، ويكلأنا برعايته، هو ولي ذلك والقادر عليه 

اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم أنت الغني، ونحن الفقراء، اللهم أنت الغني ونحن الفقراء، اللهم اجعله عاماً صيباً مجللاً علينا وحوالينا، وعلى منابت الشجر وبطون الأودية، اللهم اجعله عطاء إيمان، ورزق إيمان، إن عطاءك لا يكن محظوراً 

اللهم نسألك أن يكون وابلاً صيباً، ثم أرسله إلينا إرسالاً، واجعله ديما، أنبت في أرضنا سكنها، وزينتها ومرعاها، لا يكون بلاء إلا بذنب، ولا يرفع إلا بتوبة، فهذه أيدينا بالذنوب ونواصينا بالتوبة، تبنا إلى الله، تبنا إلى الله، تبنا إلى الله 

اللهم أغثنا، اللهم أغثنا ولا تجعلنا من القانطين 

إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون 

اذكروا الله يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم، ولذكر الله أكبر، والله يعلم ما تصنعون

 

 

تحميل